المحقق النراقي

293

الحاشية على الروضة البهية

قوله : وهم أربع فرق . أي : المسلمون . قوله : ونسبه المصنّف . أي : نسبته في تعميم المؤلّفة قلوبهم بالنسبة إلى المسلمين أيضا ؛ ليس لأنّه لا يجوز اعطاء هؤلاء المسلمين من الزكاة ، بل لعدم اقتضاء الإعطاء اسم المؤلّفة قلوبهم . فلفظة « ذلك » فاعل الاقتضاء والاسم مفعوله أي : لا يقتضي جواز إعطاء هؤلاء ؛ لما فيه من المصالح التي لا يخفى ، أن يدخلوا في اسم المؤلّفة . ويحتمل أن يكون لفظة « ذلك » حينئذ إشارة إلى ما ذكر في وجه الإعطاء بهؤلاء الطوائف ؛ فإنّ شيئا من هذه الوجوه أو بعضها لا يستدعي تأليف القلوب . ويمكن أن يكون « ذلك » مفعولا و « الاسم » فاعلا أي : لا يقتضي اسم المؤلفة عمومه بهم ، فلا عموم في الآية ، بل هي مجملة لا بدّ من الاقتصار فيها على موضع اليقين . ويحتمل أن يكون « الاسم » بيانا أو صفة لذلك ، والإضافة تكون إلى الفاعل أو المفعول أي : لعدم اقتضاء العموم أو عدم اقتضاء جواز اعطائهم ذلك الاسم أي : دخولهم في ذلك الاسم . وعلى جميع التقادير يكون قوله : « إذ يمكن » إلى آخره تعليلا ؛ لأنّ اعطاء هؤلاء من الزكاة لا يقتضي كونهم من المؤلّفة قلوبهم ، والتوجيه واضح . قوله : في الجملة . أي : على القولين ، فمن أعطى هؤلاء برئت ذمته وإن [ لم ] يعط غيرهم ، فإنّهم مؤلّفة أو عاملون أو في سبيل اللّه ويجوز الاقتصار على صنف واحد . قوله : وَفِي الرِّقابِ . قال في المدارك : ذكر جمع من المفسرين أنّ الوجه في العدول فيها من « اللام » إلى « في » أنّ الأصناف الأربعة الأولى يصرف المال إليهم حتّى يتصرّفوا فيه كيف شاءوا . وأمّا الأربعة الأخيرة فلا يصرف المال إليهم كذلك ، بل إنّما يصرف